الشيخ نجاح الطائي
108
نظريات الخليفتين
وقع الذباب في إناء أحدكم ، فليغمسه كله ثم ليطرحه ، فإن في أحد جناحيه شفاء وفي الآخر داء ( 1 ) وهو مخالف للمنطق والرواية أبو هريرة . وعن عائشة قالت : سحر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رجل من بني زريق يقال له لبيد بن الأعصم حتى كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يخيل إليه أنه كان يفعل الشئ وما فعله ( 2 ) . فإذا كان النبي موسى ( عليه السلام ) قد انتصر على السحر فالنبي محمد ( صلى الله عليه وآله ) أولى بالانتصار في هذا المجال لأنه خاتم الأنبياء ورسالته هي الرسالة الأفضل فلا يعقل أن يبين الله تعالى أعمالا يهودية مسحورة للمسلمين على أنها أعمال رسوله ( صلى الله عليه وآله ) فيتبعها الناس ؟ ! ! فتؤدي إلى تشكيك المسلمين في أفعال النبي ( صلى الله عليه وآله ) الأخرى لاحتمال تأثير السحر فيها فيضيع دين الله تعالى . وإذا كانت عائشة تؤمن بعداء اليهود لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فكيف تعوذت بتعويذاتهم طلبا للشفاء بعد وفاة النبي محمد ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) . * * *
--> ( 1 ) صحيح البخاري 7 / 22 . ( 2 ) صحيح البخاري 7 / 28 ، مسند أحد 6 / 57 . ( 3 ) الموطأ ، مالك بن أنس 2 / 502 .